مقالات المجلة

كود NFPA 307 ودوره في تعزيز سلامة الموانئ البحرية ومكافحة الحرائق

المقدمة:

تُعدُّ السلامة في الموانئ البحرية من أهمِّ الرَّكائز الَّتي تضمن استمراريَّة سلاسل الإمداد العالمية، وحماية الأرواح والممتلكات؛ إذ تُعدُّ الموانئ بيئات مُعقَّدة تضمُّ أنشطةً متعددةً تشمل مُنَاولة الوقود، وتخزين المواد القابلة للاشتعال، وتشغيل المُعدَّات الثقيلة؛ ممَّا يجعلها عُرْضةً لمخاطر الحريق والانفجار والانسكابات الخطرة. ومن هذا المنطلق جاء الكود الأمريكي NFPA 307 الصادر عن الرابطة الوطنيَّة للحماية من الحرائق (National Fire Protection Association) ليضع إطارًا علميًّا وهندسيًّا شاملًا لتأمين الأرصفة والمنشآت البحرية ضدَّ أخطار الحرائق.

ويهدف هذا الكود إلى تَوْفير مرجعٍ تقنيٍّ موحَّد يُوجِّه عمليات التَّصميم والتَّشغيل والصِّيانة في الموانئ بما يضمن أعلى مستويات الوقاية والسَّلامة، ويُعزِّز ثقافة الاستدامة، وتقليل الأثر البيئي للحوادث البحريَّة.

مفهوم ومعنى الكود NFPA 307:

يُعْرف NFPA 307 بعنوانه الرسمي: “Standard for the Construction and Fire Protection of Marine Terminals, Piers, and Wharves”، أي: الكود الخاص بتشييد وحماية المرافئ والأرصفة البحريَّة من الحرائق».

ويُعْنى هذا الكود بتحديد المتطلَّبات الأساسيَّة لتصميم وبناء وتشغيل المرافئ والمواقع البحريَّة بحيث تُقلِّل احتماليَّة وقوع الحرائق، أو انتشارها في البيئات الساحليَّة والمينائيَّة.

ويُغطِّي نطاق الكود عدَّة جوانب رئيسة تشمل:

  • أنظمة الإطفاء الثَّابتة والمتنقِّلة.
  • المواد الإنشائيَّة المقاومة للحريق.
  • إجراءات الطوارئ والاستجابة السَّريعة.
  • أنظمة الكشف والإنذار.
  • تخزين المواد القابلة للاشتعال، والسَّوائل البتروليَّة.

ويُعتَبر  NFPA 307 من المعايير المرجعيَّة المتخصصة في قطاع النَّقل البحري، حيث يُسْتخدم إلى جانب معايير أخرى؛ مثل: NFPA 30 (الخاص بالسوائل القابلة للاشتعال)، وNFPA 51B (الأعمال السَّاخنة)؛ لتشكيل منظومة متكاملة لإدارة المخاطر في الموانئ.

أهميَّة وأهداف الكود NFPA 307:

تنبع أهميَّة الكود NFPA 307 من كونِهِ الإطار المرجعي الأساسي لضمان سلامة العمليات في الموانئ والمرافق البحريَّة التي تتعامل مع مواد عالية الخطورة، فالموانئ تُعدُّ نقاط الْتِقَاءٍ رئيسة لحركة التِّجارة العالمية، ويؤدِّي أي خلل في منظومة السَّلامة بها إلى عواقب إنسانيَّة وبيئيَّة واقتصاديَّة جسيمة، ومن ثَمَّ صُمِّم هذا الكود ليكون دليلًا هندسيًّا متكاملًا يُوجِّه المهندسين والمُشغِّلين وإدارات الطوارئ إلى تطبيق أفضل الممارسات الوقائيَّة.

أهداف الكود الرئيسة:

  • الوقاية من الحرائق والانفجارات: تحديد اشتراطات دقيقة لتصميم الأرصفة، وأنظمة التهوية، والعزل، ومنصَّات التحميل والتفريغ.
  • تعزيز الاستجابة الطارئة: وَضْع آليَّات واضحة للتعامل مع الانسكابات النفطيَّة، وحوادث الاحتراق في السُّفن والمستودعات البحرية.
  • رفع كفاءة البُنْية التحتيَّة للموانئ: ضمان قدرة المواد الإنشائيَّة والمُعدَّات على مقاومة الظروف البيئية القاسية والحرائق المحتملة.
  • حماية البيئة البحريَّة: تقليل الانبعاثات النَّاتجة عن الحوادث، ومَنْع تسريب المُلوِّثات إلى المياه الساحليَّة.
  • تحقيق التكامل التشريعي والمعياري: توافق الكود مع أنظمة السلامة الوطنيَّة والدولية؛ مثل:  IMO، ومعايير OSHA، وNFPA 30 

تطبيق NFPA 307 يُشكِّل خطوةً استراتيجيةً نحو ثقافة سلامة بحريَّة قائمة على الوقاية والتَّخطيط المُسْبق، ويُعزِّز قدرة الموانئ على العمل بموثوقيَّةٍ واستدامةٍ حتى مع تزايد أحجام السُّفن، وكميات المواد المنقولة بحرًا.

ويُعْنى هذا الكود بتحديد المتطلَّبات الأساسيَّة لتصميم وبناء وتشغيل المرافئ والمواقع البحريَّة بحيث تُقلِّل احتماليَّة وقوع الحرائق، أو انتشارها في البيئات الساحليَّة والمينائيَّة.

ويُغطِّي نطاق الكود عدَّة جوانب رئيسة تشمل:

  • أنظمة الإطفاء الثَّابتة والمتنقِّلة.
  • المواد الإنشائيَّة المقاومة للحريق.
  • إجراءات الطوارئ والاستجابة السَّريعة.
  • أنظمة الكشف والإنذار.
  • تخزين المواد القابلة للاشتعال، والسَّوائل البتروليَّة.

ويُعتَبر  NFPA 307 من المعايير المرجعيَّة المتخصصة في قطاع النَّقل البحري، حيث يُسْتخدم إلى جانب معايير أخرى؛ مثل: NFPA 30 (الخاص بالسوائل القابلة للاشتعال)، وNFPA 51B (الأعمال السَّاخنة)؛ لتشكيل منظومة متكاملة لإدارة المخاطر في الموانئ.

أهميَّة وأهداف الكود NFPA 307:

تنبع أهميَّة الكود NFPA 307 من كونِهِ الإطار المرجعي الأساسي لضمان سلامة العمليات في الموانئ والمرافق البحريَّة التي تتعامل مع مواد عالية الخطورة، فالموانئ تُعدُّ نقاط الْتِقَاءٍ رئيسة لحركة التِّجارة العالمية، ويؤدِّي أي خلل في منظومة السَّلامة بها إلى عواقب إنسانيَّة وبيئيَّة واقتصاديَّة جسيمة، ومن ثَمَّ صُمِّم هذا الكود ليكون دليلًا هندسيًّا متكاملًا يُوجِّه المهندسين والمُشغِّلين وإدارات الطوارئ إلى تطبيق أفضل الممارسات الوقائيَّة.

أهداف الكود الرئيسة:

  • الوقاية من الحرائق والانفجارات: تحديد اشتراطات دقيقة لتصميم الأرصفة، وأنظمة التهوية، والعزل، ومنصَّات التحميل والتفريغ.
  • تعزيز الاستجابة الطارئة: وَضْع آليَّات واضحة للتعامل مع الانسكابات النفطيَّة، وحوادث الاحتراق في السُّفن والمستودعات البحرية.
  • رفع كفاءة البُنْية التحتيَّة للموانئ: ضمان قدرة المواد الإنشائيَّة والمُعدَّات على مقاومة الظروف البيئية القاسية والحرائق المحتملة.
  • حماية البيئة البحريَّة: تقليل الانبعاثات النَّاتجة عن الحوادث، ومَنْع تسريب المُلوِّثات إلى المياه الساحليَّة.
  • تحقيق التكامل التشريعي والمعياري: توافق الكود مع أنظمة السلامة الوطنيَّة والدولية؛ مثل:  IMO، ومعايير OSHA، وNFPA 30 

تطبيق NFPA 307 يُشكِّل خطوةً استراتيجيةً نحو ثقافة سلامة بحريَّة قائمة على الوقاية والتَّخطيط المُسْبق، ويُعزِّز قدرة الموانئ على العمل بموثوقيَّةٍ واستدامةٍ حتى مع تزايد أحجام السُّفن، وكميات المواد المنقولة بحرًا.

تاريخ النشأة والتطوُّرات والتحديثات للكودNFPA 307:

ظهر الكود NFPA 307 تحت عنوان  “Standard for the Construction and Fire Protection of Marine Terminals, Piers, and Wharves” لتَلْبية الحاجة لوضع إطارٍ هندسيٍّ وعلميٍّ شاملٍ لحماية الموانئ والأرصفة البحريَّة من مخاطر الحريق والانفجار، خاصةً مع تعقيد بيئات العمل البحريَّة الَّتي تشمل مُنَاولة الوقود، وتخزين المواد القابلة للاشتعال، وتشغيل المُعدَّات الثقيلة.

التطوُّرات التاريخيَّة للكود:

  1. الإصدار الأوَّلي (منتصف القرن العشرين):
    • تحديد المبادئ الأساسيَّة لتصميم الأرصفة والمنشآت البحريَّة المقاومة للحريق.
    • وَضْع متطلَّبات أساسيَّة للمواد الإنشائيَّة وأنظمة التهوية.
    • تنظيم إجراءات الطوارئ والاستجابة للحوادث.
  2. التَّحديثات خلال فترة 1990-2000:
    • إدخال متطلَّبات تفصيليَّة للمواد الإنشائيَّة المقاومة للحرائق، والاختبارات الخاصَّة بها.
    • تعزيز أنظمة مكافحة الحرائق الثابتة والمتحرِّكة.
    • وَضْع إجراءات صيانة وفحص دورية لضمان جاهزيَّة الأنظمة.
  3. الإصدار الحديث (نسخة 2021):
    • دَمْج تقييم المخاطر الهندسية قبل مرحلة التصميم لتحديد نقاط الضَّعف، وتخصيص أنظمة الحماية.
    • توسيع نطاق التَّخزين الآمن للمواد القابلة للاشتعال، والسَّوائل البتروليَّة.
    • إدراج ملحق يُوجِّه خدمات مكافحة الحرائق البحريَّة في المنشآت الساحلية.
    • تعزيز عناصر الاستدامة البيئيَّة، والحد من الانبعاثات والنُّفايات الناتجة عن الحوادث.
  4. دورة التحديثات ومُدَّتها:

يُراجَع كود NFPA، ويُحدَّث بشكلٍ دوريٍّ لضمان دَمْج أحدث التطوُّرات التقنيَّة والهندسية في تصميم وتشغيل المنشآت البحريَّة. وتتمُّ عمليَّة المراجعة – عادةً – كل ثلاث سنوات، غير أنَّها قد تمتدُّ أحيانًا إلى خمس سنوات عندما لا تَطْرأ تغيُّرات جوهريَّة تستدعي إصدار نسخة جديدة، كما حدث بين إصداري عامي 2011 و2016، وتتضمَّن دورة المراجعة فَتْح المجال أمام الخبراء والمختصِّين لتقديم الملاحظات والمقترحات الفنيَّة، تليها مراجعة شاملة من قِبَلِ اللِّجان المتخصصة في  NFPA قبل اعتماد النُّسخة النهائيَّة.

ويهدف هذا النِّظام الدوريُّ إلى ضمان مواكبة الكود للتطوُّرات العالميَّة، وتمكين المنشآت البحرية من الامتثال المستمرِّ لأحدث متطلَّبات السلامة التشغيليَّة والبيئيَّة.

أهميَّة التحديثات:

  • تُمكِّن المنشآت البحريَّة من العمل بكفاءةٍ عاليةٍ وأمانٍ أكبر.
  • تضمن حماية الأرواح والممتلكات، وتقليل الخسائر البشريَّة والاقتصاديَّة.
  • تدعم الالتزام بالمعايير الدوليَّة، وتحسين توافق الموانئ مع متطلَّبات السَّلامة البيئيَّة.

المحتوى والتطبيقات العملية لكود NFPA 307:

يغطي كود NFPA307 العناصر الحيويَّة لتصميم وتشغيل المنشآت البحريَّة والأرصفة بطريقة تُقلِّل مخاطر الحرائق والانفجارات، مع حماية الأرواح والممتلكات، وتحقيق الاستدامة البيئيَّة.

أولًا: المحتوى الفنِّي للكود:

  1. المواد الإنشائيَّة المقاومة للحريق:
    • اعتماد مواد إنشائيَّة مقاومة للحرائق وَفْق اختبارات قياسيَّة.
    • استخدام الخرسانة والفولاذ المعالج حراريًّا للحدِّ من انتشار الحرائق.
  2. أنظمة الإطفاء الثَّابتة والمتحرِّكة:
    • تصميم أنظمة رشٍّ آليٍّ، ورغوة لمكافحة الحرائق النفطيَّة والكيماويَّة.
    • تجهيز خزَّانات المياه، ومُعدَّات الإطفاء المتنقِّلة لتغطية مناطق المنشأة كافَّة.
  3. أنظمة الكشف والإنذار المبكر:
    • تركيب حسَّاسات متقدِّمة للكشف عن الدُّخان واللَّهب، والغازات القابلة للاشتعال.
    • رَبْط أجهزة الإنذار بغُرَف المراقبة لضمان استجابةٍ سريعةٍ.
  4. تخزين المواد القابلة للاشتعال والسوائل البترولية:
    • تنظيم مسافات الأمان بين الخزَّانات والمرافق الحيويَّة.
    • اعتماد تهوية مناسبة، وإجراءات تهدئة حراريَّة لتقليل مخاطر الانفجار.
  5. إجراءات الطَّوارئ والاستجابة السَّريعة:
    • تطوير خطط إخلاء واضحة لجميع العاملين والزَّائرين.
    • تدريب فِرَقِ الطوارئ على التَّعامل العملي مع الحرائق والحوادث البحريَّة المحتملة.
  6. الفحص والصِّيانة الدَّوريَّة:
    • الالتزام بجداول فحص وصيانة المُعدَّات وأنظمة الإطفاء والكشف والإنذار.
    • مراجعة دوريَّة للتأكُّد من جاهزيَّة الأجهزة في جميع الظُّروف.
  7. الاعتبارات البيئيَّة والاستدامة:
    • تقليل تسريب المواد الكيميائية والنُّفايات الناتجة عن الحوادث البحريَّة.
    • اعتماد أنظمة مراقبة وتحكُّم ذكيَّة تدعم حماية البيئة البحريَّة.

ثانيًا: التطبيقات العمليَّة والإجراءات مع التَّدريب والتوعية:

  1. التَّصميم والبناء المقاوم للحريق:
    • فَصْل مناطق التخزين القابلة للاشتعال عن مناطق التَّشغيل الحيويَّة.
    • إدماج أنظمة عَزْل حراري لتخفيف انتقال الحرارة أثناء الحرائق المحتملة.
  2. أنظمة الإطفاء والكشف المبكِّر:
    • تركيب أنظمة رشٍّ آليَّة للرغوة والمياه في مناطق تخزين الوقود.
    • تجهيز المرافق البحريَّة بمُعدَّات إطفاء مُتنقِّلة مع تدريب العاملين على استخدامها.
  3. إجراءات الطوارئ والإخلاء:
    • وَضْع خطط إخلاء ومسارات آمنة لجميع العاملين والزائرين.
    • إجراء تدريبات عمليَّة منتظمة لمُحَاكاة الحرائق والانسكابات النفطيَّة.
    • تشكيل فِرَق استجابة طارئة، وتدريبها على مختلف السِّيناريوهات.
  4. التخزين الآمن للمواد القابلة للاشتعال:
    • الالتزام بمسافات الأمان، وأنظمة التَّهوية المناسبة.
    • مراقبة درجات الحرارة ومستويات الوقود بانتظامٍ باستخدام أنظمة ذكيَّة.
  5. الفحص والصِّيانة المستمرَّة:
    • توثيق جميع عمليَّات الصِّيانة لضمان الامتثال للمعايير الدولية.
    • مراقبة أداء المُعدَّات بشكل دوريٍّ لضمان الجاهزيَّة الفعلية.
  6. التَّدريب والتَّوعية:
    • دَمْج التَّدريب النَّظري مع التَّوعية البصريَّة والفيديوهات التوضيحيَّة.
    • تنظيم وِرَش عملٍ تفاعليَّة ومُحَاكاة الواقع الافتراضي لتعريف الموظَّفين بكيفيَّة التعامل مع الحوادث الفعليَّة.
    • تحفيز العاملين من خلال مسابقات وألعاب توعويَّة لتعزيز ثقافة السلامة والمشاركة الفاعلة.

ثالثًا: الفوائد العملية لتطبيق  NFPA 307:

  • تقليل الحوادث والإصابات: انخفاض ملحوظ في الحرائق والحوادث في المنشآت المطبقة للكود.
  • تحسين الإنتاجيَّة: بيئة العمل الآمنة تُعزِّز رضا العاملين، وتُحسِّن الأداء التَّشغيلي للميناء.
  • الامتثال للمعايير الدوليَّة: يضمن التوافق مع  ISO 45001 وNFPA 30، ويُقلِّل المخاطر القانونيَّة والتشغيليَّة.
  • خفض التَّكاليف: تقليل الحرائق والإصابات يُسْهم في خَفْض تكاليف التأمين والتَّعويضات، وفُقْدان ساعات العمل.

الحوادث الواقعيَّة والإحصائيَّات والآثار البيئيَّة لتطبيق  NFPA 307:

  1. الحوادث الواقعيَّة:
  •  حوادث حرائق غُرْفة المُحرِّكات على السُّفن: تشير إحصاءات شركة Det Norske Veritas إلى أنَّ (63%) من حرائق السُّفن تحدث في غرفة المُحرِّكات، و(56%) منها بسبب تسريب الزَّيت أو الوقود على الأسطح السَّاخنة.

الدروس المستفادة: ضرورة تطبيق أنظمة الكشف المبكِّر، والإنذار، وأنظمة الإطفاء الثابتة والمتنقِّلة وَفْق  NFPA 307 لتقليل المخاطر.

الآثار البيئيَّة للحوادث البحريَّة:

تُعْتَبر الحوادث البحريَّة التي تشمل الحرائق والانسكابات النفطيَّة من أكبَر التَّهديدات للبيئة البحريَّة، وعلى سبيل المثال: في حادث Mega Borg عام 1990، أدَّى تسريب أكثر من (5.1 مليون جالون) من النفط إلى البحر، ممَّا تسبَّب في تلوُّث واسع النِّطاق رغم أنَّ الحريق ساعَد في تقليل كميَّة النفط المتسرِّب، إلا أنَّ الحادث أبرز أهميَّة تطبيق معايير السلامة مثل: NFPA 307 للحدِّ من التَّأثيرات البيئيَّة السلبيَّة.

دور NFPA 307 في الوقاية من الحوادث:

يُسْهم تطبيق NFPA 307 في تعزيز السَّلامة البحريَّة من خلال:

  • تحديد معايير البناء والتَّصميم: وَضْع اشتراطات للمواد الإنشائيَّة المقاومة للحريق؛ ممَّا يُقلِّل من احتماليَّة انتشار الحرائق.
  • توفير أنظمة إطفاء فعَّالة: ضمان وجود أنظمة إطفاء تلقائيَّة، ومُعدَّات إطفاء متنقِّلة لتغطية جميع مناطق المنشأة.
  • تطبيق إجراءات استجابة للطوارئ: وَضْع خُطَط إخلاء وتدريب فِرَق الطوارئ على التَّعامل مع الحوادث البحريَّة.

العلاقة مع المعايير الأخرى:

يُشكِّل NFPA 307 جزءًا من منظومةٍ متكاملةٍ لإدارة السلامة البحريَّة، ويُكمِّل مجموعة من المعايير الوطنية والدولية:

  • NFPA 30: يُحدِّد قواعد تخزين السَّوائل القابلة للاشتعال، ويُكمل  NFPA 307 في حماية المواد الخطرة بالمرافئ.
  • NFPA 302: يُغطِّي حماية المرافئ والسُّفن من الحرائق، ما يُعزِّز تطبيق  NFPA 307 على الأرض والبحر معًا.
  • ISO 45001: كود دولي لإدارة الصحَّة والسلامة المهنيَّة، يدعم ثقافة السلامة، ويضمن الامتثال القانونـي، وتقليل الحوادث.

إنَّ التكامل العملي بين هذه المعايير يُحقِّق بيئة عمل آمنة ومستدامة، ويُعزِّز الالتزام بالإجراءات الوقائيَّة، والتدريب المستمر للعاملين.

الخاتمة:

يُعدُّ الكود NFPA 307 أداةً أساسيةً لضمان السلامة في الموانئ البحرية، حيث يُوفِّر إطارًا متكاملًا لتصميم وتشغيل المنشآت، وحماية الأرواح والممتلكات، وتطبيق هذا الكود يُسْهم في تقليل الحوادث، وتعزيز الإنتاجيَّة، وحماية البيئة البحريَّة بشكلٍ فَعَّالٍ.

توصيات عمليَّة:

  1. الالتزام التَّام بمتطلَّبات البناء والمواد المقاومة للحريق في الأرصفة والمرافق البحريَّة.
  2. تجهيز الموانئ بأنظمة إطفاء وكشف متقدِّمة مع صيانة دورية لضمان الجاهزيَّة.
  3. إعداد خطط طوارئ واضحة، وتدريب فِرَق الاستجابة بشكلٍ مستمرٍّ.
  4. تخزين المواد القابلة للاشتعال وَفْق مسافات أمان، وأنظمة تهوية مناسبة.
  5. توعية العاملين عَبْر التَّدريب النظري والعملي، ووسائل توضيحيَّة مبتكرة.
  6. متابعة التَّحديثات الدوريَّة للكود لضمان توافق المرافق مع أحدث الممارسات الدوليَّة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *