مقالات المجلة

ملف العدد المؤتمر الدولي الخامس للسلامة والصحة المهنية

بسم الله الرحمن الرحيم

   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلًا ومرحبًا بحضراتكم في المؤتمر الدولي الخامس للسلامة والصحة المهنية، والذي يُقَام بنسخته الخامسة بمصر بلد الأمن والأمان في ظلِّ قيادة فخامة السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والذي يأتـي هذا العام برعاية السيدة/ نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة.

كل الشكر للسادة/ وزارة التجارة والصناعة لهذه الرعاية الكريمة.

كذلك الشكر لزميلي في اللجنة التحضيرية للمؤتمر:

سعادة اللواء دكتور/ عادل عبد العليم، أمين عام المؤتمر.

وسعادة الدكتور/ محمد خليل، مقرر عام المؤتمر.

كذلك الشكر والتقدير للشريك الاستراتيجي، السادة/ المعهد العربي للسلامة، وأيضًا الشكر للسادة الرُّعاة/ شركة الصناعات الكيماوية الحديثة (MCI).

كما أُرحِّب بالسادة المتحدثين من الخبراء والاستشاريين المشاركين بعلمهم وخبراتهم، وهم:

  • أ.د/ أشرف محمد حنيجل، عميد كلية الهندسة – جامعة السويس.
  • أ.د/ تيتو دحروج، رئيس قسم جراحة الأورام بكلية الطب – جامعة المنصورة.
  •  الدكتور/ وجدي سيفين، الخبير في علوم السلامة والصحة المهنية.
  •  المهندس/ محمود بعيبش، مدير إدارة السلامة والصحة المهنية بشركة التعاون للبترول.
  •  الدكتور المهندس/ حسن سالمان.
  • المهندس/ أحمد فتحي. 
  •  المستشار/ محمد طلال عناني، استشاري السلامة والصحة المهنية بالمملكة العربية السعودية.
  • اللواء مهندس/ ماهر الطرقي، الاستشاري بنقابة المهندسين، الخبرة الكبيرة في مصلحة الحماية المدنية.
  • المهندس الاستشاري/ أحمد سعفان، مدير إدارة السلامة والصحة المهنية بشركة عجيبة للبترول.
  • الدكتور/ أشرف عبد الهادي.
  • المهندس/ محمد أسامة، المعتمد من مجلس السلامة البريطاني التابع للحكومة البريطانية.

الترحيب بالمشاركين:

كذلك أُرحِّب بالوزارات، وقطاعات الأعمال، والشركات العامة والخاصة الذين شرَّفنا حضورهم، وكذلك الشكر والتقدير لمَن حضر بصفةٍ شخصيةٍ ساعيًا للعلم والتطوير، ومواكبة الأحدث في علوم السلامة.

الحضور الكرام:

نتشرَّف أن نكون أول مؤسسة تدريب خاصة تقيم مؤتمرًا سنويًّا لعلوم السلامة للصحة المهنية من خلال الهيئة الاستشارية لأكاديمية المستقبل للتدريب التي تُركِّز نشاطها في ثلاثة محاور رئيسة، وهي:

  • قطاع الدورات التدريبية.
  • قطاع المؤتمرات المتخصصة في السلامة والصحة المهنية، وفي جودة التدريب.
  • قطاع الاستشارات.
  • في مجال المسئولية المجتمعية، فقد أسهمنا بشيءٍ فريدٍ ومفيدٍ، ففي بداية انتشار جائحة (كورونا)، قدَّمنا الدعم النفسي، والتطوير الشخصي والمهني من خلال مبادرة المسئولية المجتمعية الخامسة للتدريب الاحترافي لعدد (27000) مشاركٍ عبر النت, برعاية السادة/ وزارة التجارة والصناعة، بشهادات مجانية، ومادة علمية مجانية، وخبراء واستشاريين من كافة الدول العربية، متطوعين معنا لتقديم برامجهم التدريبية.

وسوف أعلن غدًا – إن شاء الله – عن المرحلة السادسة، والتي تستهدف (50000) مشاركٍ، ويسعدنا أن تنضمُّوا لها.

لقد وضع الله سبحانه وتعالى مبادئ السلامة الكونية قبل خَلْق آدم عليه السلام، ووضع لها سبحانه قانونين:

قال تعالى: {وإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}. 

وضع الله سبحانه وتعالى أساسًا متينًا، وخلاصةً للسلامة الكونية، قانونين أساسيين، وهما:

  1.  عدم الإفساد في الأرض؛ كل الأرض (البيئة، وكل الماديات)، أي: إصلاح الأرض. 
  2. عدم سفك الدماء، أي: حفظ الدم.

هذان القانونان الربَّانيَّان للسلامة الكونية هما نفسهما أساس علوم السلامة والصحة المهنية التي تهدف إلى:  

  1.   الحفاظ على البيئة، وجميع مُقوِّمات العنصر المادي المتمثل في المنشآت، وما تحويه من أجهزةٍ ومعداتٍ من التلف والضياع نتيجةً للحوادث.
  2.   حماية العنصر البشري من الإصابات الناجمة عن مخاطر بيئة العمل، وذلك بمنع تعرُّضهم للحوادث والإصابات، والأمراض المهنية.

 

الصورة العالمية:

  • هناك ما يقارب (٢٫٢) مليون شخص في العالَم ممَّن یموتون كل سنةٍ من جرَّاء الحوادث، والأمراض المهنية.
  •  في حين یعاني نحو (٢٧٠) مليون شخصٍ من الإصابات الخطيرة غير المميتة. 
  •  ویعتلُّ (١٦٠) مليون شخصٍ صحيًّا لفترات أقصر أو أطول لأسبابٍ تتعلق بالعمل.

 ویُمثِّل ذلك ضریبةً ضخمةً من المعاناة بالنسبة للعمال وأُسَرهم، وفضلًا عن ذلك قدَّرت منظمة العمل الدولية أن مجموع تكاليف مثل هذه الحوادث، والاعتلال الصحي، تصل إلى نحو (٤%) من مجموع إجمالي الناتج المحلي في العالَم، وهو رقم ضخم یَفُوق المساعدة التنمویة الرسمية بأكثر من (٢٠) ضعفًا. وقد قدَّرت منظمات أخرى بأن نسبة (٥%) من عبء جميع الأمراض والإصابات في اقتصادات السوق القائمة تعود إلى العمل، وهي النسبة التي حدَّدتها منظمة العمل الدولية.

إنَّ عدم الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية من شأنه أن يؤدِّي إلى خسائر جمَّة (على مستوى المنشأة):

  1.  تعطيل الأعمال، والخسارة المستمرة في الإنتاج نتيجةً لغياب العمال.
  2.   فُقْدان أجور العمال والتكاليف المحتملة لإعادة تدریبهم على وظيفةٍ مختلفةٍ.
  3. تكاليف الإسعاف الأوَّلي، والتكاليف الطبية، وتكاليف إعادة التأهيل.
  4. تكاليف التأمين.
  5.  تكاليف التعویض.
  6.  أیَّة غرامات أو إجراءات قانونيَّة بعد وقوع الحادث/ حالة الاعتلال الصحي.
  7.  استبدال أیَّة تجهيزات معطوبة، أو إصلاحها.

الخسارة غير المباشرة:

  •  ضياع الوقت في الفترة الزمنية التي تقضيها الإدارة في التحقيقات اللاحقة، وربما یكون ذلك بشكلٍ مشتركٍ مع السلطة المنفذة (وحدة تفتيش العمل مثلًا)، وغيرها من الإدارات.
  •  تكاليف إعادة تدریب شخص آخر للوظيفة، وربما توظيف عاملٍ بدیلٍ.
  •  ضعف قابليَّة العامل للعمل على المدى الطویل بسبب إصابته.
  •  التكاليف الإنسانية – خسران جودة الحياة والرعایة الاجتماعية العامة.
  •  معنویات أقل للعمل، وزیادة التغيُّب عن العمل.
  •  سُمْعة سيئة للمنشأة، وعلاقات سيئة مع العملاء والعامة.
  •  الإضرار بالبيئة (من الحوادث الكيميائيَّة مثلًا).

أمَّا مَن التزم بمعايير السلامة والصحة المهنية، فقد حقَّقوا  فوائد جمَّة, حيث: 

  •  انخفضت مُعدَّلات الغياب إلى حدٍّ كبيرٍ. 
  •  تحسَّنت الإنتاجية بكلِّ وضوحٍ.
  •  تمَّ ادِّخار مبالغ مالية كبيرة للغایة من خلال الصيانة الأفضل للمنشأة.
  •  انخفضت المُطَالبات بالتعویض، وتكاليف التأمين إلى حدٍّ كبيرٍ.
  • تحسَّنت العلاقات بين العملاء والمُورِّدین، وتحسَّنت صورة الشركة وسُمْعتها.
  •  كان المُوظَّفون أكثر سرورًا، ویتمتَّعون بمعنویاتٍ أعلى، ولدیهم تركيز أعلى في العمل.
  •  تحسَّن معدل الاحتفاظ بالموظفين.

لكلِّ هذه التداعيات، حرصنا على إقامة هذا الملتقى السنوي لمجتمع السلامة، يلتقي فيه المتخصِّصون، والمهتمُّون بمجال السلامة والصحة المهنية لتبادل الخبرات، وتبادل العلوم، وتبادل الأَحْدَث في المجال؛ نشرًا للوعي، وتثقيفًا بعلوم السلامة؛ لتكون جزءًا مُهِمًّا من حياتنا اليومية لبيئة عملٍ سليمةٍ، وأفرادٍ أصحَّاء. 

حفظ الله بلادنا في أمنٍ وأمانٍ، وسلامٍ إلى يوم الدين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *