مقالات المجلة

استراتيجية تحقيق (الوقاية خير من العلاج)

ملخص:

يظنُّ الكثير خطأً أن مجرَّد وجود إعلانات كثيرة عن السَّلامة والصحَّة على بوابة أي مصنع دليلٌ على نجاح إدارة الشركة في تحقيق سلامة العاملين

إذًا، ما طريق النجاح؟

يقول الخبـراء: النَّجاح عندما تجد تصرُّف المديرين والمشرفين في اتجاهٍ يُحقِّق النصيحة الذهبية: (الوقاية خير ألف مرَّة من العلاج)، ولكن كيف يتمُّ؟

مقدمة:

كيف يتمُّ تحقيق النجاح في تحقيق السلامة؟

وراء تحقيق ذلك – بصفةٍ عامَّةٍ – أساليب علمية واستراتيجيات يضعها الخبراء، ويُنفِّذها المديرون والمشرفون المحترفون، ودعونا نرى من خلال المؤتمر المهمِّ الَّذي عقدته هيئة (الأيوش) العالمية للسلامة، ويوضح الخبراء في المؤتمر كيف أنَّ تأهيل المديرين والمشرفين يُعدُّ شيئًا أساسيًّا، والتأهيل يكون بتحقيق الكفاءة، والإتقان، والقرار السليم

الخطوات التَّنفيذيَّة:

الاعتماد على الإجراءات الاستباقيَّة، وليس إجراءات رد الفعل Proactive and not Reactive

وذلك مثل: التَّفتيش الدَّوري الرُّوتيني – والتدقيق الداخلي والخارجي – الاهتمام والتحقيق في جميع التصرُّفات المخالفة للسلامة والوقائع التي لم ينتج عنها خسائر، وهو الأسلوب الحديث المُسمَّى بـ Proactive. – وهذا عكس الاتِّجاه الخاطئ الذي يقوم به أغلب الشركات، وهو الانتظار لحين وقوع الحادثة، ثمَّ البدء في التحقيق والبحث عن القصور وتصحيحه، وهو الأسلوب المُسمَّى بـ Reactive

ومن أجل ذلك، قامت هيئة (الأيوش) بتصميم تدريب خاص للمديرين، وبعض بنوده ما يلي:

تدريب المديرين على السلامة والصحة المهنية، وما واقع التدريب؟

توجيه وتوعية المدير إلى إدارة المخاطر بحماية أطقم العمل، وإبعاد أي ضررٍ يمكن أن يصل إليهم – والالتزام بأفضل مستوى صحي، وتوفير المعلومات والأدوات، وتحقيق اللِّياقة الصحيَّة للعاملين.

ولكن: هل كلُّ المديرين يتلقَّون التدريب الكافي؟

هناك إحصائيَّات بخصوص ردِّ فِعْلِ المديرين، وهي:

إحصائيَّات مهمَّة بعد استقصاءٍ على المديرين – مثلًا – بخصوص التَّدريب على العناية بالعاملين فيما يخصُّ عدم وجود إجهاد نفسي وعقلي:

  • (62%) اشتكوا أنهم لا يتلقَّون الدعم الكافي من الشركة.
  • (31%) قالوا: إنهم يتلقَّون التدريب الكافي.
  • (57%) قالوا: إنَّ التدريب غير متوافر بالشركة أساسًا.
  • (79%) قالوا: إنَّ التدريب موجود، ولكنه غير أساسي، وليس إجباريًّا عليهم.

ويرى الخبراء أنَّه يلزم وجود تواصل بين المديرين والعاملين.

التواصل بين المديرين والعاملين:

يحتاج الأمر إلى تدريب المديرين على إجراء اجتماعات بصورة احترافية لتحقيق النتائج المطلوبة؛ مثلًا: لابدَّ أن يكون لديهم قدرٌ كبيرٌ من المصداقية والشفافية عند التعامل مع العاملين، ويسألونهم مثلًا: هل تتلقَّون الدعم الكافي من الشركة؟ وهكذا، كما أنَّ الأساس الَّذي تَبْني عليه الشركة النجاح هو ضمان حدٍّ أدنى لمستوى العاملين.

تحقيق حدٍّ أدنى من مستوى الصحَّة الجسديَّة والنفسيَّة والعقليَّة:

لابدَّ من العمل على الاهتمام بصحة العاملين، ليس فقط على المستوى الجسدي، بل أيضًا بدراسة الإجهاد النفسي عليهم والتوتر، ودعمهم بالتدريب الكافي، وتوزيع جيِّد لساعات نوبة العمل، وأمور أخرى، ويجب جَعْل العاملين هم المدافعين ومَن يتبنَّون السلامة، وهو المُسمَّى بـ (ثقافة السلامة).

خَلْق ثقافة السلامة:

ويُوصي الخبراء بضرورة خَلْق ثقافة السلامة من أجل أن يكون تصرُّف العاملين تلقائيًّا، وبدون رقيبٍ، مطابقًا لقواعد السلامة.

خاتمة:

إنَّ الدِّعامة المطلوبة لتحقيق السلامة والصحة المهنية بموقع العمل هي المدير والمشرف المحترف المتقن لعمله؛ لكي يستطيع خَلْق ثقافة السلامة، ويفكر ويتَّخذ الأسلوب الاستباقي، وليس رد الفعل (الانتظار حتى وقوع الحادثة، ثم التحرُّك)، ويلزم ذلك دورٌ كبيرٌ من الشركة في صَقْل المدير والمشرف، وتدريبه على تحقيق حدٍّ أدنى من الصحَّة، ليست فقط الجسدية للعاملين، إنَّما أيضًا الصحة النفسيَّة والعقليَّة، وتمَّ توفير هذا التدريب بواسطة هيئات عالمية؛ منها: (هيئة الأوشا العالمية).

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *