مقدمة:
برزت مجلَّة السلامة كمنصَّة رائدة في تعريف المجتمع المهني العربي بأحدث أكواد السلامة العالمية؛ مثل: تحديثات NFPA 72 لعام 2025، وISO 45001، من خلال ترجمتها وتعريبها لتتناسب مع السِّياقات الثقافية والتنظيمية العربية، وهذا الدور يمتدُّ إلى تشجيع تبنِّي هذه الأكواد في قطاعات متنوِّعة؛ كالنفط والغاز، والرعاية الصحية، والتعليم، عَبْر مقالات فنيَّة تطبيقية، وملفَّات متخصِّصة تربط بين المعايير الدولية والتشريعات المحلية؛ ممَّا أسهم في خفض الحوادث، وتعزيز الامتثال.
مجلة السلامة العربية منصَّة عربية للمعايير الحديثة:
- تصدر «مجلَّة السلامة العربية» شهريًّا، وهي أوَّل مجلة عربية متخصِّصة تصدر بهذا الانتظام في مجال السلامة، ما يجعلها قناةً مستمرةً لمتابعة آخر المستجدَّات في الأكواد والمعايير العالمية.

- تقدِّم المجلَّة مقالات فنية، وملفات أعداد خاصَّة، تتناول موضوعات؛ مثل: إدارة المخاطر، والسلامة السِّيبرانية، والسلامة في الحروب والكوارث، ما يُسهِّل ربط المفاهيم العالميَّة بسياقات العمل العربية.
تعريب ونَشْر أكواد السلامة:
- المعهد العربي لعلوم السلامة يُعدُّ من أوائل الجهات العربية المتخصِّصة في تعريب أكواد السلامة، والمجلَّة هي الواجهة الإعلامية والعلمية لنَشْر هذه النسخ المعرَّبة، وشرحها وتبسيطها.
- عَبْر المجلة، يتمُّ عرض شروح تطبيقيَّة للأكواد العالمية، وربطها بالتَّشريعات المحليَّة، بما يساعد المهندسين ومسؤولي السلامة في ترجمة النَّصِّ الكودي إلى إجراءات عمليَّة داخل المنشآت.
تاريخ تطوُّر الأكواد الدولية:
بدأت الأكواد الحديثة مع منظمات؛ مثل: OSHA في الولايات المتَّحدة عام 1970، وNFPA لسلامة الحرائق، ثم توسَّعت إلى ISO 45001 لإدارة السلامة المهنية عام 2018. وفي 2025، أدخلت تحديثات مثل: NFPA 72 تُركِّز على الأمن السِّيبرانـي، وGSR 2025 في الرعاية الصحيَّة يدمج الذكاء الاصطناعي، وثقافة الإبلاغ عن الأخطاء.
نماذج لمقالات أثَّرت في تحديث الأكواد:
- تنشر المجلَّة ملفات متخصِّصة (ملف عدد) تُركِّز على موضوعات؛ مثل: إدارة المخاطر، والسلامة في المنشآت التعليمية، والسلامة في قطاع الطاقة، والسلامة في الحروب والكوارث، وتتضمَّن أوراقًا تطبيقيةً، ومقارنات بين المعايير الدولية والتشريعات العربية.
- بعض هذه الملفات يتمُّ الاستشهاد به في مبادرات وطنيَّة للتطوير؛ مثل: استخدام محتوى المجلَّة كمرجع فنيٍّ في تصميم برامج تدريبية وطنية للسلامة، أو في استحداث معايير مؤسسية داخل الجامعات والمستشفيات، وشركات النفط والغاز.
دراسات حالة لتبنِّي الأكواد في القطاعات العربية:
- قطاع النفط والغاز: نشرت المجلَّة ملفًا خاصًّا عن تطبيق OSHA 1910.119 وNFPA 70E في منشآت الخليج؛ ممَّا ساعد شركات سعودية وإماراتية على تكييف الإجراءات مع المناخ الحارِّ، مُحقِّقةً انخفاضًا في الحوادث بنسبة (40%)، مع روابط مباشرة بالتشريعات المحلية؛ مثل: قرارات الهيئة السعودية للمواصفات.
- الرعاية الصحية: ركَّزت مقالات على GSR 2025 وISO 45001، مترجمة للسياق العربي؛ حيث استخدمت مستشفيات مصرية وأردنية محتواها لتحديث بروتوكولات مكافحة العدوى؛ ممَّا عزَّز الامتثال لمعايير الاعتماد الدولي JCI.
- التعليم والصِّناعات: ملفات عن السلامة في المنشآت التعليمية ربطت NFPA 101 باللَّوائح المغربية والتونسية؛ ممَّا أدَّى إلى حملات تدريبية وطنية غطَّت (200 مدرسة).
بناء شبكة خبراء للترويج والتبنِّي:
- تجمع المجلَّة أكثر من (300 خبير عربي) عَبْر أعدادها الـ (72) (6 سنوات شهريًّا)، من خلال استضافة أوراق بحثيَّة، ومقابلات؛ ممَّا شكَّل شبكة (لينكد إن) ومجموعات (واتساب) لنقاش التطبيقات الميدانية.
- ترتبط بالمؤتمرات السنوية للمعهد، حيث يُنْشر (50%) من الأوراق الفائزة، مُشجِّعةً الخبراء على تكييف الأكواد محليًّا، ومشاركة النتائج في حملات توعية وطنية.
إحصاءات التأثير والقياس:
- أسهمت في تدريب (10,000 متخصص) عَبْر ورش مرتبطة بالمجلة، مع (50) حالة اقتباس في سياسات وطنية؛ مثل: حملات اليوم العالمي للسلامة 2025.
- قياس الأثر: استطلاعات سنويَّة تظهر ارتفاع الامتثال بنسبة (35%) في القطاعات المستهدفة، مدعومةً بتقارير ميدانية منشورة.
دور التكنولوجيا الرقمية في نَشْر وتبنِّي الأكواد:
- منصَّات إلكترونية تفاعلية: تُوفِّر المجلَّة أرشيفًا رقميًّا كاملًا عَبْر موقع المعهد العربي لعلوم السلامة، مع أدوات بحث متقدِّمة، وفيديوهات توضيحية للأكواد؛ مثل: NFPA 72؛ ممَّا يتيح الوصول لـ(50 ألف مستخدم) سنويًّا، ويُسهِّل التكييف السريع في المنشآت.
- تطبيقات عملية: تدمج QR كودز في الأعداد الورقيَّة ترتبط بتطبيقات مُحَاكاة مخاطر، مُشجِّعةً المهندسين على اختبار الأكواد افتراضيًّا قبل التطبيق، خاصةً في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية.
- وسائل التواصل: حملات (لينكد إن) و(تويتر) تُركِّز على تحديثات الأكواد الأسبوعية؛ ممَّا يبني مجتمعًا رقميًّا يشارك تجارب التبنِّي المحلي، مع ارتفاع التفاعل بنسبة (40%) خلال السنوات الست.
تحديات التبنِّي، وكيف تغلَّبت عليها المجلَّة:
- التحديات الثقافية والتنظيمية: واجهت عقبات؛ مثل: اختلاف التشريعات المحلية، والحواجز اللُّغوية، فحلَّتها بمقالات مقارنة (مثل: NFPA مقابل لوائح الخليج)، ووِرَش مشتَركة مع هيئات وطنية.
- قياس النجاح: دراسات حالة منشورة تُثْبت خفض الحوادث بنسبة (35%) في 20 منشأةً شاركت خبراءها في المجلَّة، مع توصيات لدمج الأكواد في برامج الاعتماد الوطني.
- المستقبل: خطط لشَراكات مع ISO وOSHA لشهادات مشتَركة؛ ممَّا يُعزِّز مصداقيَّة التبنِّي في القطاعات الناشئة؛ كالتكنولوجيا والسِّياحة.
خاتمة:
في الختام، يُعزِّز دور «مجلة السلامة العربية» الرُّؤية الشاملة للمقال الأول بتحويل تطوُّر الأكواد العالمية إلى واقعٍ عربيٍّ ملموسٍ؛ حيث أصبحت جسرًا حيًّا بين الابتكار الدولي والتطبيق المحلي؛ ممَّا يبني بيئات عمل آمنة مستدامة، ويُقلِّل التكاليف الاقتصادية بنسبة (25-50%).
وعَبْر ست سنوات من الإصدار الشهري المنتظم، لم تقتصر مساهمتها على نَشْر المعايير؛ مثل: NFPA 72 وISO 45001 مترجمة ومعربة، بل امتدَّت إلى بناء شبكة مهنيَّة تضمُّ مئات الخبراء الَّذين يُروِّجون لها في قطاعات النفط والغاز، والرعاية الصحيَّة، والتعليم، مُحقِّقةً انخفاضًا ملموسًا في الحوادث، ورفعًا في مستويات الامتثال الوطني.