خبراء السلامة بالوطن العربي وشمال أفريقيا

تفاصيل المدونة

7/21/2021

AISS

الجديد

شارك

دراسة لخطط الإخلاء من منظور السلامة | المعهد العربي لعلوم السلامة

ما هي خطط الإخلاء الطارئ؟

هي عملية نَقْل الأشخاص من منطقةٍ خطيرةٍ -وجود تهديدٍ، أو وقوع خطرٍ, أو وقوع كارثةٍ فعليةٍ- إلى منطقةٍ آمنةٍ؛ مثل:

 

  • إخلاء مبنًى لاشتباه وجود قنبلةٍ فيه، أو لحدوث حريقٍ.
  • إخلاء منطقةٍ لوقوع فيضانٍ بها، أو تهديدٍ بقصفٍ.
  • إخلاء مدينةٍ لوجود إعصارٍ يتجه إليها، أو لتلوُّثها بمواد صناعية خطيرة.

ومن هذا يتَّضح أن الإخلاء يتمُّ:

 

  • قبل الكارثة.
  • أثناء الكارثة.
  • بعد حدوث الكارثة.

العوامل النَّفسيَّة في الإخلاء, ولماذا يرفض الناس الإخلاء؟

 

هذا يرجع إلى عدَّة أمورٍ، وهي:

  • التقدير المنخفض للتهديد.
  • العجز، وقد يكون جسديًّا، أو عقليًّا (كِبَر السِّن والإعاقة)، أو ماديًّا (بعدم وجود المال للانتقال، أو لإيجاد وسيلةٍ للانتقال).
  • الثقة الزائدة بالنفس، والإحساس الزائد (الزائف) بالأمان، وبالقدرة على الخروج في أيِّ وقتٍ يتحقَّق لديه الخطر؛ مثال: (ابن سيِّدنا نوحٍ عليه السلام في الطوفان).
  • فقدان الثِّقة بالسلطة للإحساس بضعفها، أو كثرة الأخطاء في المعلومات التي تُقدِّمها بوجود تهديدٍ (إعصار, فيضان, قصف...)، أو لاعتبارها خَصمًا في بعض المناطق؛ مثل: (مطالبة البلديَّة لسكان عمارةٍ بالإخلاء؛ لأنها آيلةٌ للسقوط, وإحساس السُّكَّان بأنَّ الإخلاء لمصلحة مالك العمارة، أو لأيِّ سببٍ, فيرفض الإخلاء للمحافظة على مناطقهم، أو لمُجرَّد التضامن مع المطلوب).
  • انعدام الأمن, وهذا قد يكون لوجود تهديدٍ فِعْليٍّ في الخارج, (أمني أو عسكري, حريق, فيضان...)، فلا يَأْمَنُ الخارج على حياته، أو لعدم ثقته في جيرانه، فلا يأمن على منزله وممتلكاته في حال تركه لها من السرقة.
  • فَقْد أو عدَم فاعليَّة وسائل النقل، فقد يتطلَّب منِّي الإخلاء من مدينةٍ أو جزيرةٍ، وتتوفَّر لديَّ الرغبة فيه، ولكن لا تتوفَّر لديَّ وسيلة للنقل، والطرق مُدمَّرة، وتجاهلت السلطات توفيرها، أو لم تُوفِّرها بالشكل الكافي.
  • ضعف الروابط الاجتماعية، بحيث يتفقَّد القوي الضعيف، ويساعد في الإخلاء, ويُؤمِّن له ما يحتاجه؛ سواء من الحماية الجماعية، أو النقل، أو الإعاشة المشتركة، وحتى المأوى المؤقت حتى زوال الخطر، وكذلك بالنِّسبة لمناطق الإيواء فإنَّها تحتاج إلى التضامن، والأُلْفة الاجتماعية، وتحمُّل الآخر.
  • ضَعْف أنظمة المجتمع، فبعض المجتمعات تفتقد:

 

  1. - المؤسسات الاجتماعية الخيريَّة.
  2. - مناطق الإيواء.
  3. - أنظمة الإنذار، ومراقبة الكوارث.
  4. - الدفاع المدني.
  5. - التطوُّع في أعمال الدفاع المدني.
  6. - الإعلام.
  7. - الشرطة والأمن.
  8. - المواصلات.
  9. - المستشفيات، والخدمات الإسعافيَّة.

تعريف الحريق: هو عمليَّة أكسدة قائمة بذاتها تصاحبها الحرارة والضوء، وتكون قادرةً على الاستمرار ذاتيًّا، أو الزيادة في حال استمرار تزويدها بالأكسجين والوقود, ويتسبَّب الدخان والغازات السامَّة  في أضرارٍ تَفُوق كثيرًا ما يُحْدثه اللهب، وهو أهمُّ وأكثر سببٍ للإخلاء الطارئ.

أسباب الوفاة في الحرائق:

  • الاختناق.
  • الإصابة الحراريَّة.
  • الإصابة من الانفجار المُصَاحِب.
  • السُّقوط من أعلى المباني.
  • الإصابات الناتجة عن الخوف والتدافُع.

خطر الدخان:

يتكوَّن دخان الحرائق من الكثير من الغازات عالية السُّميَّة، أو المثيرة للجهاز التنفُّسي والعيون، ومن أخطرها: غاز أول أكسيد الكربون الذي قد يؤدِّي إلى التسمُّم بشكلٍ منفردٍ، أو بالاشتراك مع بعض الغازات الأخرى؛ مثل: غاز سيانيد الهيدروجين، والفسيحين، ويؤدِّي استنشاق الأدخنة إلى العجز السريع، ومن ثَمَّ فُقْدان الوعي والوفاة.

ولحركة الدخان الأسرع والأوسع بكثيرٍ من اللَّهب، فإنَّ أغلب الوفيات والإصابات في الحرائق تنتج عن استنشاق الأدخنة السامَّة الناتجة عن الحريق، وينتقل الدخان السريع في الأجواء المفتوحة, وداخل الأبنية من خلال الأبواب المفتوحة، وشبكات أنابيب التكييف, والمَنَاور، والسلالم، وبئر المصعد, ومن فوق الأسقف المستعارة، ومن خلال فتحات التمديدات، والجدران الفاصلة غير القاطعة في المبانـي.

تحرُّك الدخان:

  • أولًا: إلى سقف الغرفة.
  • ثانيًا: تعبئة جوِّ الغرفة.

وبهذا يمكن لك النجاة في حال وقوعك في ممرِّ هروبٍ مليءٍ بالدخان، وذلك بالنزول إلى الأرض، والحبو أو الزحف، حيث يكون الدخان في الأعلى، كما أنه يلزمك إغلاق جميع الأبواب، وفتحات التهوية لحبس الدخان، وإعطاء الجميع فرصةً أفضل وأطول للهروب والنجاة.

أسباب الإخلاء الطارئ في المستشفيات:

  1. - كارثة داخلية: نقل المرضى والعاملين عن خطرٍ واقعٍ أو متوقعٍ؛ مثل: (الحريق, قنبلة, إعصار...)، وذلك لتوفير الحماية لهم.
  2. - كارثة خارجية: إفراغ أَسِرَّة المستشفى لرعاية مصابين قادمين من كارثةٍ خارجيةٍ.

خطط الإخلاء من منظور السلامة في المبانـي:

  • إخلاء أفقي: من منطقة خطر (أو حاجة) إلى منطقةٍ آمنةٍ (قطاع حريق آخر منفصل بأبوابٍ وجدرانٍ قاطعةٍ مقاومةٍ للحريق والدخان) في نفس الطابق من المبنى.
  • إخلاء عمودي: الإخلاء إلى منطقةٍ آمنةٍ في طابقٍ آخر من المبنى.

ويمكن للإخلاء أن يكون جزئيًّا أو كاملًا إلى خارج المبنى.

ولاعتبار المستشفى آمنًا، ولإعداده لأيِّ إخلاءٍ في أحوال الكوارث يتطلَّب التالي:

  • تُكوَّن لَجْنة للكوارث (الطوارئ) برئاسة مدير المستشفى (المؤسسة) وبعضوية رؤساء الأقسام المهمَّة في المستشفى.
  • إيجاد التجهيزات الأساسية للأمن والسلامة في المستشفى (المنشأة).
  • سلامة المبنى للاستخدام كمنشأةٍ صحيةٍ.
  • أن تكون مُكوِّنات الهيكل الإنشائي مقاومةً للحريق لمدةٍ لا تقل عن (4) ساعات، ولا تقلُّ التَّكسية الخارجية لحوائط المبنى الخارجية، والجدران، وأسقف طرق النجاة، وغرف المرضى عن الدرجة (أ)، وهي المواد غير القابلة للاحتراق طبقًا للمواصفات القياسية الدولية رقم (1182) لعام (1979م)، وألَّا تقلَّ مواد تكسية باقي الحوائط والأسقف عن الدرجة (ب)، وهي مواد منخفضة القابلية للاشتعال طبقًا لمواصفات الجمعية الأمريكية لاختبار المواد رقم (84)، وأن يكون أثاث المبنى من مواد مقاومةٍ للاحتراق، ولا تُطلِقُ عند اشتعالها غازات ضارَّة.
  • أن تكون المباني الكبيرة المُكوَّنة من عدة قطاعات للحريق- مناطق عزلٍ للحريق والدخان منفصلة -كل جَناحٍ للمرضى عبارة عن منطقة حريقٍ منفصلةٍ, المناور، وبيت الدرج، وبئر المصعد، ومناطق الخطر تكون قطاعات حريق منفصلة- والقُطْر الأقصى لقطاع الحريق هو (40م)، أو منطقة اشتعالٍ لخمسين مريضًا أو موظفًا, والمساحة القصوى لمنطقة الحريق هي (400م2)، وللقطاع باب مقاوم للحريق لمدة لا تقلُّ عن ساعةٍ، وهو ذاتـيُّ الغلق.

للاطلاع على العدد السادس من مجلة السلامة العربية  و للطلاع على الاعداد السابقة من مجلة السلامة العربية 

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اترك تعليقك

اضف مدونتك

يمكنك الان اضافة وكتابة المدونة الخاصة بك