خبراء السلامة بالوطن العربي وشمال أفريقيا

تفاصيل المدونة

7/21/2021

AISS

الجديد

شارك

المخاطر المهنية بالمجال الزراعي | المعهد العربي لعلوم السلامة

رغم التطوُّر التقني في المجال الزراعي من حيث استخدام التكنولوجيا لعمليات الزراعة الآلية، واستخدام المُعدَّات الثقيلة؛ مثل: الجرَّارات، والحصادات، والبدارات، وآلات التعبئة والتغليف والتجهيز للمنتجات الغذائية النباتية، إلا أنَّ الشكل العائلي الصغير، والحيازات الصغرى لأصحاب المزارع تتيح استخدام آلات بسيطة؛ مثل آلات رشِّ المبيدات الصغيرة المحمولة على الظهر، والبدار اليدوي للأسمدة، ومعاملات ما بعد الحصاد والتعبئة والتغليف، ممَّا يُعرِّض المُزارِعِين والعاملين بالقطاع الزراعي لمخاطر؛ أَهمُّها: استخدام المبيدات الكيماوية على سبيل المثال لا الحصر, وتشير منظَّمة العمل الدولية إلى أن القطاع الزراعي أكثر القطاعات ضررًا بالصحة العامة، والبيئة المحيطة.

ويمكننا تلخيص مخاطر الأعمال الزراعية على النحو التالى:

  1. أولًا: المخاطر الفيزيائية:
    مثل: الأمطار الغزيرة، والرياح الشديدة، والصقيع، والحرارة، والضوء، والضوضاء، والكهرباء، وهي تُسبِّب خسائر اقتصادية، وأضرارًا، وإصابات عملٍ مباشرة بسبب مصادر طبيعية ليس للإنسان أي تدخُّل فيها.
  2. ثانيًا: المخاطر الكيميائية:
     مثل: التعرُّض للمبيدات والكيماويات الأخرى، والهرمونات، والمعادن الثقيلة، والأحماض المُركَّزة،
     والمواد المضافة للأسمدة، وتُسبِّب هذه المخاطر تَسمُّمًا بدرجاتٍ مختلفةٍ، أو إصابات عمل مباشرة، أو أمراضًا مزمنةً.

  3. ثالثًا: المخاطر البيولوجية:
     مثل: إصابة الإنسان نتيجة التعرُّض للجراثيم
     المختلفة، ونتيجة تعامله مع حيواناتٍ مُصَابةٍ، أو منتجاتها، أو مُخلَّفاتها, أو لدغات الأفاعي والعقارب، وكلُّ هذا قد يُسبِّب أمراضًا مُعدِيةً، أو أمراضًا مُزمِنةً يُحتَمل عدم التَّعافِي منها، وذلك حسَب حالة ونوع المرض.

  4.  رابعًا: المخاطر الميكانيكية:
    مثل: الآلات الزراعية، ومُعدَّات الإنتاج الزراعي، والعدد اليدوية الميكانيكية، والتي تُسبِّب إصابات عمل مباشرة.

  5. خامسًا: مخاطر الحريق:
    وهي اشتعال النيران التي تؤدِّي لخسائر في المبانـي، والآلات، والأرواح البشرية، وتشتعل الحرائق بعد توافُر عدَّة ظروف تلائم الاشتعال، ويكون سببها إمَّا إهمال العاملين، أو أصحاب العمل، ويمكن أن تكون حرائق مقصودةً بفعل العامل البشري لأغراضٍ خاصةٍ، ويمكن أن تحدث بسبب عوامل طبيعية دون تدخُّل البشر.

 ويتعرَّض المزارعون والعاملون بالمجال الزراعي لجميع هذه المخاطر أثناء العمل الزراعي، وتكون هذه المخاطر معروفةً -ولو جزئيًّا- لديهم، ويبقى التعرُّض للمبيدات والكيماويات الزراعية هو الخطر الأكبر في المجال بسبب قلَّة الوعي، ولعَدَم ظهور أعراضها بشكلٍ مباشرٍ إلا عند تناولها -مثلًا- بالخطأ؛ وإما بالتعامل معها عند الرشِّ، أو التخزين، أو التجهيز، فهذا هو الأخطر، وتظهر أعراضه على المدى البعيد.

وتُعتَبر هذه المبيدات سامةً للإنسان بكل تصنيفاتها، وتَكمُنُ سُميَّتها في أنها تكون سببًا من أسباب السرطان للكبد، والرئة، والمَعِدة.. حفظنا الله وإيَّاكم.

انتظرونا في العدد القادم لنتعرَّف بشكلٍ مفصلٍ عن أول نوعٍ من المخاطر، وهو المخاطر الفيزيائية، وأمثلتها، وكيفية الوقاية منها، والتحكم فيها بقَدْر المُستطَاع.

للاطلاع على العدد السادس من مجلة السلامة العربية  و للطلاع على الاعداد السابقة من مجلة السلامة العربية 

التعليقات

لا يوجد تعليقات


اترك تعليقك

اضف مدونتك

يمكنك الان اضافة وكتابة المدونة الخاصة بك